محمد الريشهري
157
حكم النبي الأعظم ( ص )
نعم قد نقل خبرا قال فيه : " ففي رواية طويلة في تفسير القمّي تخبر عن نهاية دولة بني العبّاس " . « 1 » ولكنّنا عندما نراجع تفسير القمّي نجده يقول : " قلت : جعلت فداك فمتى يكون ذلك ، قال ؟ أما إنّه لم يوقّت لنا فيه وقت " . « 2 » وممّا يجدر ذكره أنّه على الرغم من أنّ التاريخ الدقيق لنهاية دولة بني العبّاس لم يتمّ تعيينه في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ، ولكنّ الأحاديث المنقولة عن أمير المؤمنينعليّ عليه السلام أخبرت عن وضع هذه الحكومة والسلطان الّذي يطيح بها ، على أساس هذه الأحاديث كتب والد العلّامة الحلّي رسالة إلى هولاكو قبل فتح بغدادوأنقذ بذلك أرواح أهالي الحلّة . « 3 » ج معرفة الإنسان إذا نفينا البداء واعتقدنا بأن اللّه قد فرغ من القضاء والقدر فلن لا يبقى هناك دافع إلى أن يغيّر الإنسان وضعه الحالي عن طريق أفعال الخير والعبادات والصلاة ؛ ذلك لأنّ كلّ ما قدّر سوف يقع بعينه ولن يحدث أيّ تغيير في القضاء والقدر . ولا ريب في أنّ الأمل بالمستقبل وروح المثابرة والسعي هما رهن الأمل في تغيير الوضع الحالي وإمكان تحسينه . من جهة أخرى فإن كان من المقرّر ألّا يغيّر اللّه التقديرات ، فلماذا نطلب منه أن يصلح أوضاعنا من خلال الدعاء والتضرّع إليه ، والاعتماد عليه والالتجاء لحضرته ؟ على هذا فإنّ الاعتقاد بالبداء يزوّد الإنسان من جهة بروح الأمل والمثابرة ، ويعزّز فيه من جهة أخرى روح الدعاء والتوبة والتضرّع والتوكّل على الحقّ تعالى .
--> ( 1 ) أصول مذهب الشيعة : ج 2 ص 942 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ص 310 . ( 3 ) راجع : كشف اليقين : ص 101 .